محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
114
معالم القربة في احكام الحسبة
في معناها . وكذا الجدّات وبه قال أبو حنيفة وفي سنّ التمييز خلاف ، أهو سبع سنين أو ثمان سنين ؟ ويقرب هذا من مذهب مالك رحمه اللّه تعالى ، فإنه يمد التّحريم إلى وقت سقوط الأسنان الخامس : أن يكون المبيع معلوم العين والقدر والوصف ، فأمّا العلم بالعين فبأن يشير إليه بعينه فلو قال بعتك شاة من هذا القطيع أي شاة أردت ، أو ثوبا من هذه الثّياب التي بين يديك ، أو ذراعا من هذا الكرباس « 1 » [ وخذه من أي جانب شئت أو عشرة أذرع من هذه الأرض وخذ من أي طرف شئت فالمبيع باطل ، وكل ذلك فيما يعتاده المتساهلون في الدين فعلى المحتسب أن يمنع من ذلك ويؤدّب عليه من خالف ، إلا أن يبيع شائعا مثل أن يبيع نصف الشّىء أو ربعه أو عشره فإن ذلك جائز ، وأمّا العلم بالمقدار فإنّما « 2 » يحصل بالكيل أو الوزن أو النّظر إليه ، فلو قال بعتك هذا الثّوب بزنة هذه الصنجة فباطل إذا لم تكن الصّنجة . معلومة ، ولو قال بعتك هذه الصبرة من الحنطة أو بعتك بهذه الصرّة من الدّراهم أو بهذه القطعة من الذهب وهو يراها صحّ البيع ، وكان تخمينه بالنّظر كافيا في معرفة المقدار وأمّا العلم بالوصف ، فيحصل بالرؤية في الأعيان « 3 » فلا يصح بيع الغائب إلا إذا سبقت رؤيته منذ مدّة لا يغلب التغيير فيها والوصف لا يقوم مقام العيان ، وأما مسألة الأنموذج وهي العين الّتى يأخذها الدلال ويعرضها على التّجّار ، فللعلماء فيها الخلاف ، مثال ذلك : إذا قال بعتك مائة صاع من هذا الجنس وأشار إلى أنموذج إن لم يعين « 4 » المبيع لم يصح العقد لأنّه
--> ( 1 ) الكرباس : ثوب من القطن الأبيض ، وقيل الثوب الخشن ( معرب ) محيط المحيط ج 2 ص 1802 ( 2 ) في ( ب ) مما ( 3 ) في ( ب ) الايمان ( 4 ) في ( ب ) يتعين